محمد بن طولون الصالحي

377

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الثّالث : أن يتّحد مع الفعل المعلّل في الزّمان . الرّابع : أن يتّحد فاعلهما . وإليهما أشار بقوله : وهو بما يعمل فيه متّحد * وقتا وفاعلا . . . فلو اختلف زمانهما لم ينصب ، كقولك : " أتيتك أمس لإكرامك ( لي ) " 1 " غدا " ، وكذا لو اختلف فاعلهما ، كقولك : أكرمتك لإكرامك لي " . فمثال ما استوفى الشّروط قولك " 2 " / : " قمت إجلالا لك " ، وقوله : " جد شكرا " . وبقي عليه شروط ماهيّة المفعول له ، وقد ذكرها أبو البقاء في شرح اللّمع لابن جنّي ، فقال : " وللمفعول له شروط : أحدها : أن يصلح في جواب " لم " . الثّاني : أن يصحّ جعله خبرا عن الفعل العامل فيه ، كقولك : " زرتك طمعا في برّك " أي : الّذي حملني على زيارتك الطّمع " 3 " ، أو مبتدأ ، كقولك : " الطّمع حملني على زيارتي إيّاك " . الثّالث : أن يصحّ تقديره باللّام . الرّابع : أن يكون العامل فيه من غير لفظه ، فلا يجوز أن يجعل " زيارة " في قولك : " زرتك زيارة " مفعولا له ، لأنّ المصدر هو الفعل في المعنى ، والشّيء لا يكون علّة لوجود نفسه . انتهى " 4 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 152 . ( 2 ) في الأصل : وقولك . انظر شرح المكودي : 1 / 152 . ( 3 ) في الأصل : أطمع . انظر التصريح : 1 / 335 . ( 4 ) انظر التصريح على التوضيح : 1 / 335 ، إرشاد الطالب النبيل ( 184 / أ ) . وفي شرح اللمع لابن برهان ( 1 / 126 ) : وينبغي أن يكون العامل فيه فعلا من غير لفظه ، لأن الشيء لا يتوصل به إليه وإنما يتوصل به إلى غيره ، وينبغي أن يكون باللام نحو " جئت لإكرامك " . وفي توجيه اللمع قال ابن الخباز ( 143 ) : " ومن أحكامه أنه جواب لم " ، لأنه سؤال عن العلة ، يقول القائل : " كففت عن شتم زيد " ، فتقول له : لمه ، فيقول : خيفة شره " .